الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
413
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الشرك بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمونه جاءهم من اللّه فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ أي : فمن يهدي إلى الثواب والجنة من أضله اللّه عن ذلك . وقيل : معناه من أضل عن اللّه الذي هو خالقه ، ورازقه ، والمنعم عليه مع ما نصبه له من الأدلة ، فمن يهديه بعد ذلك ، عن أبي مسلم قال : وهو من قولهم : أضل فلان بعيره . بمعنى ضل بعيره عنه . وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ينصرونهم ، ويدفعون عنهم عذاب اللّه تعالى إذا حل بهم . ثم خاطب سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمراد جميع المكلفين « 1 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : آية 30 ] فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 30 ) [ سورة الروم : 30 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ، قال : « هي الولاية » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قم في الصلاة ، ولا تلتفت يمينا ولا شمالا » « 3 » . وفي رواية أخرى قال أبو بصير سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ؟ ! . قال : « أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان ، خالصا مخلصا » « 4 » . قال عبد اللّه بن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ، ما تلك الفطرة ؟ قال : « هي
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 58 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 346 ، ح 35 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 155 . ( 4 ) التهذيب : ج 3 ، ص 42 ، ح 133 .